عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
171
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
قال ابن حبيب : يلغني عن أشهب في الرجل يقول للقوم : طلقت امرأتي البتة . فيسألونه : كيف كان ذلك ؟ فيخبرهم بسبب . لا يلزمه به شيء ، أن الطلاق لا يلزمه ، وإن كان بين قوله وبين أن أخبرهم بالسبب صمات . وقال أصبغ : يلزمه طلاقها بإقراره الأول ، وهو متهم في السبب . ومن كتاب ابن المواز ، ومن حلف لسلطان ، أو غيره ، امرأته طالق ، ينوي امرأة / كانت له ، يلغز بذلك بأمر كذب فيه ، وجاء مستفتيا ، فلا ينفعه ذلك ، وقد طلقت عليه . قال أبو محمد : يريد : ولو قال فلانا ، ولم يقل امرأتي ، لنفعه . ومن غير كتاب ابن سحنون ، قال سحنون ، فيمن قال لزوجته : أنت طالق . فزل لسانه فلفظ بالبتة ، فقال ابن القاسم : تلزمه البتة ، ولا ينوي في الفتيا ، ولا في القضاء . وقال ابن نافع : يدين فيما بينه وبين الله عز وجل . وكل ذلك من مالك . فيمن شهد عليه بطلاق البتة وهو منكر فقضي عليه هل يمنعه نكاحها قبل زوج ؟ وفي الحاكم يقضي في الطلاق بمذهب لا يراه المحكوم عليه من كتاب ابن المواز ، قال ابن القاسم : ومن شهد عليه رجلان بالبتة ، وهو منكر ، فقضي عليه ، فله نكاحها قبل زوج ، إن كان محقا ، قال أصبغ : يريد إن خفي له ، وأنا لا أرى ذلك ؛ لأنه لا يلبس عليه غيره ، ولعله يقتدي به ، ويعرض نفسه العقوبة ، فلا يسعه بينه وبين الله سبحانه ، وإن خفي له ، كالذي يرى هلال شوال ، فلا يفطر . يريد للتغرير بنفسه . وروي عن سحنون ، فيمن طلق امرأته البتة ، فرفعها إلى قاض يرى البتة واحدة فقضي له بالرجعة ، والزوجان يريانها ثلاثة ، فلا تحل له بذلك ، ولا يحل لها أن تمكنه من نفسها ، ولا تحل له إلا بعد زوج ، ولو خيرت فاختارت نفسها وهي ممن يرى الخيار ثلاثا ، والزوج يراه واحدة ، فلا يحل لها أن تمكنه من نفسها . وإن حكم له القاضي ، قال : ولو قال لعبده اسقني الماء يريد : عتقه . والسيد لا يرى أن / ذلك مما يلزم ، والعبد يرى أن ذلك يلزمه ، فللعبد أن يذهب حيث شاء من غير قضية حاكم . [ 5 / 171 ]